القتل صفة حيوانية نقلها الإنسان عن الحيوان , والحرب نوع من القتل الجماعي , وهو وقف على الإنسان , ولكن براءة الاختراع تبقى من حق الوحش .. كل ما أضافه الإنسان أنه نظم عملية القتل , جعل منها قانوناً ونظاماً ووزع الرتب والنياشين , وجعل من القاتل بطلاً ومن المقتول شهيداً , ولكن يبقى الوحش بعد ذلك أكثر إنسانية من الإنسان , إذا قورن فعل الوحش بفعل الإنسان الذي اخترع أحقر وأبشع أداة للتعذيب وهي السجن.
وصف قصير
يتناول محمود السعدني في هذا الاقتباس الطبيعة الحيوانية للقتل والحرب، مشيراً إلى أن الإنسان قد نظم عملية القتل ولكن بطريقة قانونية وفوقية، مما يجعل الوحوش أكثر إنسانية من الإنسان.
الشرح
الاقتباس يعكس رؤية فلسفية نقدية للطبيعة البشرية وممارساتها العنيفة. يشير السعدني إلى أن القتل والحرب هما نتيجة سلوكيات حيوانية، وأن الإنسان ابتكر أساليب لجعل هذه الجرائم تبدو مقبولة ضمن أنظمة وقوانين. يبرز أيضا الفكرة المقلوبة من أن الوحوش قد تعتبر أقل قسوة من البشر، الذين اخترعوا أبشع طرق التعذيب. هذا الطرح يدعو إلى التفكير في الفوارق بين الوحشية الإنسانية والأفعال الحيوانية، وما إذا كانا يعكسان إنسانية أعمق.