ما أشبه الخضوع ﻷفكار الغير بالعبودية، وما أشبه إخضاع الغير ﻷفكارنا باﻻستعباد. إن التأثير في الغير يكسب الإنسان إحساس بالقوة ﻻ نظير له في الحياة. فما أجمل أن تمتد الروح إلى الخارج وتسكن في جسد آخر، ولو للحظات معدودات. وما أجمل أن يسمع المرء آراءه ترتد إليه كرجع الصدى دافئة بنفس الشباب حلوة بإيقاع الحنون. وما أجمل أن يمتزج الطبع بالطبع امتزاج السائل السحري بالسائل السحري أو امتزاج العطور. إنها لذة ﻻ تساويها لذة، ولعلها كل ما بقي لنا من مباهج الحياة في هذا العصر السوقي المحدود، هذا العصر الغليظ الذوق الرخيص اﻷهداف الساعي وراء أفراح الجسد وحدها.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباسية طبيعة التأثير المتبادل بين الأفراد وكيف يمكن أن يشبه الخضوع لأفكار الآخرين عبودية.
الشرح
تناول هذا الاقتباس فكرة التأثير المتبادل بين البشر، حيث يشبه الخضوع لأفكار الآخرين بالعبودية، كما أن إخضاع الغير لأفكارنا يعتبر نوعاً من الاستعباد. إن القدرة على التأثير في الآخرين تعطي شعورًا قويًا بالقوة. يصف وايلد جمال التجارب المشتركة بين الأرواح، وتبادل الآراء وتأثيرها الإيجابي. كما يشير إلى قله لحظات السعادة الحقيقية في ظروف الحياة المعاصرة التي تركز على المآرب الجسدية فحسب.