لنعد إلى مطلعَ القصيدة.. حيث بدأ أولُ خفق لقلبي على بحرِ عينيكِ متعاشق / متعاشق / متعاشق! تفعيلة واحدة بلا جوازات! اليوم هو يوم ميلادي يا نبض.. لا أعرف لماذا كلما مرَّ بي هذا اليوم تذكرتُ المرة الأولى التي رأيتكِ فيها! ألأنكِ ميلادي في وجهِ ميلادي، وعمري في وجه عمري.. أو لأنكِ كما أخبرتكِ من قبل أؤمن أن الإنسانَ في لحظة ما يولدُ إنساناً جديداً غير الذي كان عليه.. وأنا منذُ رأيتكِ ولدتُ من رحم عينيكِ، ولم يعد يمكنني الرجوع قبلكِ! أتذكركِ جالسة في مكتبة الجامعة! ساحرةٌ كأنكِ قصيدة جاهلية نظمها ابن أبي سلمى بعد أن بلغ من العمر / الشعر عتياً.. عابثةٌ بالقلب كشعر ابن أي ربيعة.. عذبةٌ كبيت لأبي نواس.. آخذةٌ بتلابيب القلب كرثاء ابن الرومي ابنه الأوسط.. تكللكِ هالة من الحكمة كأنك قصيدةٌ للمتنبي.. في يدكِ اليسرى كتاب، وفي يدكِ اليمنى قلمٌ تمنيتُ أنه أنا! تارةً تضعينه على شفتيك فأقول في عقلي كان الله في عونه.. وتارةً تخطينَ في الكتاب فأقول عثرة العيون الحلوة على ضالتها! قبلكِ لم يجذبني في المكتبة إلا الكتب!
وصف قصير
هذه الاقتباسة تعبر عن مشاعر الحب العميقة ومأساة الانبهار بجمال الشخص الآخر. يُستخدم فيها رموز الأدب العربي لإيصال مدى تأثير هذه المشاعر.
الشرح
يصف النص لحظة عاطفية تجسد خفقان القلب عند رؤية الشخصية المحبوبة. ويستخدم الكاتب صورًا أدبية للربط بين التجربة الشخصية والرموز الأدبية الكلاسيكية. هذه المقارنة تُظهر كيف أن الحب يمكن أن يغير اللغة ويثري التجربة الإنسانية. يُعتبر الاقتباس تجسيدًا لجماليات الشعر العربي، حيث يصور اللقاء الأول وكيف أن هذه اللحظة تُعيد ولادة الإنسان من جديد. يُظهر النص أيضًا كيفية تفاعل الكاتب مع الأدب وتقديره للكتب في حياتنا اليومية.