هذا أكثر ما يمكنني أن أقول بوضوح، أعني أنه لا يوجد أي أساس علمي لإنكار الدين، وليس هناك - في رأيي - أي عذر لصراع بين العلم والدين، لأن مجالات كلا منهما مختلفة تماما عن الأخر .. والرجال الذين يعرفون قليلا جدا من العلم، مع الرجال الذين يعرفون قليلا جدا من الدين، ينتهون - في الواقع - نحو الشجار (الخصومة) .. ويتخيّل المتفرجون أن هناك صراع بين العلم والدين، في حين أن الصراع هو فقط بين اثنين من أنواع مختلفة من الجهل .. وإن استحالة الصراع بين العلم الحقيقى والدين الحقيقى، يُمكن أن يُستَدل عليها عندما يفحص المرء الغرض من العلم و الغرض من الدين .. الغرض من العلم هو تطوير معرفتنا بحقائق وقوانين وعمليات الطبيعة، من دون أى تحيُّز أو تحامل (رؤى مُسبَقة) من أى نوع .. ومن ناحية أخرى، فإن المهمة الأكثر أهمية للدين هو تطوير الضمائر والمُثل العليا والتطلُّعات للجنس البشري.
وصف قصير
يتحدث هذا الاقتباس عن العلاقة بين العلم والدين، مشيرًا إلى عدم وجود أساس علمي لإنكار الدين. يؤكد المؤلف على أن مجالات العلم والدين منفصلة تمامًا وينبغي عدم حدوث صراعات بينهما.
الشرح
يبرز ميليكان أهمية التفاهم بين العلم والدين ويشير إلى أن الصراعات المحتملة تنشأ من جهل كلا الجانبين. يؤكد أن العلم يسعى لتطوير معرفتنا بالطبيعة بينما يسعى الدين لتطوير القيم الإنسانية. هذا التمييز بين الأهداف يدخل في جوهر الاستدلال على أنه لا يوجد تعارض حقيقي بين العلم والدين. يدعو إلى ضرورة التعلم والتفاهم بين الجميع لتجاوز المفاهيم الخاطئة. ينصح بتحليل دوافع العلم والدين لفهم دور كل منهما في الحياة البشرية.