عفواً فيروزٌ ونزارٌ .. فالحالُ الآنَ هو الأفظع , إنْ كانَ زمانكما بَشِـعٌ .. فزمانُ زعامتنا أبشَع , أوغادٌ تلهو بأمَّـتِـنا .. وبلحم الأطفالِ الرّضـَّعْ , تـُصغي لأوامر أمريكا .. ولغير "إهودٍ" لا تركع , زُلـمٌ قد باعوا كرامتهم .. وفِراشُ الذلِّ لهم مَخدعْ , عفواً فيروزٌ ونزارٌ .. فالحالُ الآنَ هو الأفظع , كنا بالأمس لنا وَطنٌ .. أجراسُ العَـوْدِ له تـُقرَع , ما عادَ الآنَ لنا جَرَسٌ .. في الأرض، ولا حتى إصبع , إسفينٌ دُقَّ بعـَوْرتنا .. من هَرَم الجيزَة ْ إلى سَعسَعْ , فالآنَ، الآنَ لنا وطنٌ .. يُصارعُ آخِرُهُ المَطـلع , عـفواً فيروزٌ ونزارٌ .. أجراسُ العـَودةِ لن تـُقـرَع , مِن أينَ العـودة، إخـوتـنا .. والعـودة تحتاجُ لإصبَع ْ , والإصبعُ يحتاجُ لكـفٍّ .. والكـفُّ يحتاجُ لأذرُع , والأذرُعُ يَلزمُها جسمٌ .. والجسمُ يلزمُهُ مَوقِـع ْ , والمَوقِعُ يحتاجُ لشعـْب .. والشعـبُ يحتاجُ لمَدفع , والشعبُ الأعزلُ مِسكينٌ .. مِن أينَ سيأتيكَ بمَدفعْ؟ا , عفواً فيروزٌ سـَيّدتي .. لا أشرفَ منكِ ولا أرفـع , نـِزارٌ قـال مقـَولـتهُ .. أكلـِّم نزاراً فليسمع , إنْ كان زمانكَ مَهـزلةً .. فهَوانُ اليوم هـو الأفظع.
وصف قصير
تتحدث هذه الأبيات عن حالة الأمة العربية في الوقت الحالي، حيث تعبر عن الألم والانكسار الذي يعاني منه الشعب في ظل ظروف صعبة.
الشرح
الشاعر يعبر عن مشاعر الحزن واليأس في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية المعاصرة. يستحضر الأسماء الكبيرة مثل فيروز ونزار قباني ليشير إلى الفترات الماضية التي كانت تعبر عن الفخر والكرامة. يتحدث عن خيانة القادة وتبعيتها للنفوذ الخارجي، مما يؤدي إلى تفشي الفساد والضعف. الشاعر يستنكر الوضع الحالي ويشدد على الحاجة إلى نهضة أو عودة للأمة التي تواجه صعوبات جمة. هذا النص يعكس روح المقاومة ويحث على الاستيقاظ من حالة السبات.