موثّق ناقد deep

ويل لأمة تنصرف عن الدين إلى المذهب , وعن الحقل إلى الزقاق , وعن الحكمة إلى المنطق .. ويل لأمة مغلوبة تحسب الزركشة في غالبيها كمالاً , والقبيح فيها جمالاً .. ويل لأمة تكره الضيم في منامها وتخنع إليه في يقظتها .. ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا سارت وراء النعش , ولا تفاخر إلا إذا وقفت في المقبرة , ولا تتمرد إلا وعنقها بين السيف والنطع , ويل لأمة سياستها ثعلبة , وفلسفتها شعوذة , أما صناعتها ففي الترقيع , ويل لكل أمة تقابل كل فاتح بالتطبيل والتزمير , ثم تشيعه بالفحيح والصفير لتقابل فاتحاً آخر بالتزمير والتطبيل , ويل لأمه عاقلها أبكم , وقويها أعمى , ومحتالها ثرثار , ويل لأمة كل قبيلة فيها أمة.

وصف قصير

يعبّر جبران خليل جبران في هذه المقولة عن معاناة الأمة واستلاب حقوقها، حيث يُشير إلى تراجع القيم والأخلاق في المجتمع. ويستعرض الأبعاد المختلفة التي تعاني منها الأمة، من الدين إلى السياسة، ويدعو إلى إعادة التفكير في المفاهيم والاعتقادات.

الشرح

تشير هذه المقولة إلى واقع مؤلم تعاني منه الأمة عندما تتخلى عن قيمها الأصيلة وتبتعد عن التمسك بدينها. جبران يدعو إلى التيقظ أمام الفساد والانحلال الذي يجتاح الحياة العامة. تنتقد الكلمات أيضًا تلك الانقسامات القبلية والطائفية التي تجعل كل مجموعة تسعى فقط لمصالحها، مما يؤدي إلى فقدان الهوية والشعور بالانتماء المشترك. من خلال استخدام عبارات قوية مثل 'ويل لأمة'، يعبر جبران عن استيائه العميق من حال المجتمع ودعوة للصحوة والتغيير.

المزيد من جبران خليل جبران

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة