يا دمشق التي تفشّى شذاها .. تحت جلدي كأنه الزيزفونُ , سامحيني إذا اضطربت فإني .. لا مقفّىً حبي ولا موزونُ , وازرعيني تحت الضفائر مشطاً .. فأُريكِ الغرام كيفَ يكونُ , قادمٌ من مدائن الريح وحـدي .. فاحتضِنِي ،كالطفل، يا قاسيونُ , احتَضنّي ولا تناقش جنوني .. ذروة العقل يا حبيبي الجنونُ , احتَضنّي خمسين ألفاً وألفاً .. فمع الضم لا يجوزُ السكونُ , أهي مجنونة بشوقي إليها .. هذه الشام، أم أنا المجنون ؟
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن شوق الشاعر العميق لمدينته دمشق، موازنة بين الحب والجنون.
الشرح
في هذه الأبيات الشعرية، يتحدث نزار قباني عن جمال مدينة دمشق وروعة عبيرها، والتي تشبه الزيزفون في تأثيرها عليه. يظهر الاضطراب الذي يشعر به بسبب حبه العميق، ويعبر عن تضارب مشاعره بين العقل والجنون. النص يُبرز الشوق والحنين، ويطلب احتضان المدينة التي يسكنها، مما يعكس الصراع الداخلي الذي يمر به. إن استخدامه للتشبيهات والمجازات يعكس قوة مشاعره وأحاسيسه. فهو يتساءل في النهاية، هل الشوق إلى دمشق هو جنون منه أم أن المدينة هي التي جننته؟