الحرّ هو من وقف أمام نفسه وتصرّف بصدق ودون مواربة، حتّى وإن لم يكن بإمكانه ممارسة حرّيّته الاجتماعيّة .. ومتى وقف الإنسان أمام ضميره وأصغى له وجد أنّ كلّ سلوك أو فعل أو تفكير مباح له وإنّما ليس كلّ شيء يوافق كرامته الإنسانيّة .. والحرّ هو من لا يسمح لخوف أو فكر أو سلوك أو اختبار أو جماعة أو أيديولوجيا أن تسيطر عليه، عندها فقط يمكن للإنسان القول أنّه تحرّر .. الحرّيّة بدون محبّة فوضى قاتلة وعبثيّة، وبدون وقفة أمام الضّمير، هي انتحار غير مباشر للذّات وجريمة بحقّ الإنسانيّة .. فاحبب وافعل ما تشاء، واعتبر أنّ كلّ شيء مباح لك ولكن ليس كلّ شيء يوافق كرامتك الإنسانيّة وشخصك الّذي يحمل في ذاته قيمة ثمينة لا يحق لأحد ولا حتّى لذاتك أن يزدري بها.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة فكرة الحرية الحقيقية وكيف أنها تتطلب مواجهة الذات والتصرف بصدق. توضح أهمية الوعي الشخصي والضمير في اتخاذ القرارات الأخلاقية.
الشرح
يتحدث الاقتباس عن مفهوم الحرية كأساس جوهري للإنسانية، حيث يصف الحر بأنه الشخص الذي يواجه نفسه بصراحة ويتصرف بناءً على قناعاته الشخصية. يؤكد على أهمية الاستماع إلى الضمير والتفكير النقدي في كل فعل أو قرار نتخذه. يناقش كيف أن الحرية بدون حب ومعنى تؤدي إلى الفوضى، ويشدد على ضرورة الحفاظ على كرامتنا كإنسان. إذ يعتبر أن كل شخص لديه قيمة جوهرية لا ينبغي لأي شخص، بما في ذلك الذات، أن يستخف بها. لذا، يجب أن نحب ونعبر عن أنفسنا بحرية ولكن بوعي تجاه ما يليق بكرامتنا.