الدرجة الثانية ، فَهُم وحدهم يعكسون طبيعته الحقيقية .. أما الاخرون فإنهم إما يُشَّهرون بضحالةِ مواطِنيهم أو يشوهونهم .. لا يريدون و لا يستطيعون أن يكونوا في مستوى واحد معهم .. إنهم شهودٌ مشبوهون.
وصف قصير
يتناول سيوران في هذه العبارة مفهوم الهوية ودرجاتها، حيث يشير إلى أن فئة معينة من الناس تعكس حقيقة الوجود في سعيهم لما هو أعمق من السطح. بينما الآخرون يظهرون انعدام الفهم أو يتجنبون الاعتراف بالواقع.
الشرح
يعتبر سيوران أن هناك نوعًا من الأفراد الذين يصلحون كمرآة لحقيقة المجتمع، في حين أن الآخرين إما يسعون لتسليط الضوء على بؤسهم أو يعمدون إلى تشويه تجاربهم. هذه الفكرة تبرز الانقسام بين من يتقبلون واقعهم ويعيشونه بتصميم، ومن يتجنبون مواجهته. تُظهر عبارته الصراع بين فهم الذات والهوية الحقيقية في ظل الضغوط الاجتماعية. وفي هذا السياق، ينبهنا سيوران إلى أهمية إدراك هذه الفروقات والتفكير في كيفية التعبير عن الذات في عالم مليء بالتحريفات.