المساء نبيذا وخبزا , وبعض الروايات والاسطوانات .. اطل على نورس وعلى شاحنات جنود تغير اشجار هذا المكان .. اطل على كلب جاري المهاجر من كندا منذ عام ونصف .. أطل على اسم أبي الطيب المتنبي المسافر من طبريا الى مصر فوق حصان النشيد .. اطل على الوردة الفارسية تصعد فوق سياج الحديد .. أطل كشرفة بيت على ما أريد.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس من محمود درويش مجموعة من الصور الشعرية التي تعكس تأملاته في الوجود والحنين والمكان. يبرز من خلاله إحساسه بالزمن وتغيرات الهوية حيث يعد المساء رمزاً للحنين وذكرى الأماكن. يعكس أيضاً بعض الشخصيات التاريخية والثقافية التي تتداخل مع واقع المعيش.
الشرح
يعكس محمود درويش في هذا الاقتباس الطابع الشعري الإبداعي من خلال استعراضه لمجموعة من الصور المعبّرة عن العلاقات الإنسانية والحنين للماضي. فهو يربط بين عناصر الحياة اليومية مثل المساء والخبز وتغيير الأشجار والصاحب المهاجر، مما يخلق جواً من التأمل. الصورة الشعرية للمتنبي تشير إلى الإلهام الثقافي الذي يؤثر في الفرد ويجعلنا نتفاعل مع جوانب من هويتنا وتراثنا. إبداع درويش يتجلى في كيفية تجسيد تلك الصور لتكون امتداداً لمشاعر الأمل والشغف، ما يعزز من وجوده كونه يعتبر من رموز الأدب العربي الحديث. بهذا الاقتباس، يُسلِّط الضوء على التفاعل بين الجغرافيا والذاكرة، ويستحضر مشاعر وقيم مشتركة تتعلق بالانتماء والانفصال.