إنِّي رأيْتُ أنَّهُ لَا يَكتُبُ إنْسانٌ كِتَابًا فِي يَوْمِهِ إلَّا قالَ فِي غَدِهِ : لوْ غُيِّـرَ هذَا لكَانَ أَحسَنْ، وَ لوْ زِيدَ هذا لَكَانَ يُسْتَحْسَنْ، وَ لَوْ قُدِّمَ هَذَا لَكَانَ أفْضَلْ، و لَو تُرِكَ هَذَا لَكَانَ أَجْمَلْ، و هَذا مِن أعظَمِ العِبَرْ، و هوَ دَليلٌ علَى استِيلَاءِ النُّقْصِ علَى كافَّةِ البَشَرْ.
وصف قصير
يتحدث أبو الفرج الأصفهاني في هذه الأقوال عن نقص الإنسان في الكتابة والتفكير النقدي، مشيرًا إلى أنهم دائمًا يجدون ما يجب تغييره في أعمالهم.
الشرح
يظهر الأصفهاني في هذا الاقتباس كيف أن الكاتب يشعر دائمًا بأن هناك مجالا للتحسين في أعماله. يتجلى هذا في رغبته في تعديل النصوص سواء كان ذلك بإضافة أو حذف أو تغيير بعض الكلمات. هذه الفكرة تعكس طبيعة الإنسان وقلقه الدائم حيال الإبداع والكمال. كما أن هذا الاقتباس يشير إلى التجربة البشرية المشتركة في البحث عن الكمال في كل ما نقوم به، وليس الكتابة فقط. في النهاية، يبرز الأصفهاني أهمية الفشل أو النقص كجزء من عملية التعلم والنمو.