أنا تائهة منذ الأزل .. أجوب بحار العدم كحوت أعمى .. عبثاً أبحث عن منارتي التي أضعتها قبل أن أولد … أراها أينما تلفت وضوؤها المرتعش الوردي يلوح ثم يضمحل .. يشتعل ثم ينطفئ… كأنها تغمز لي باستهزاء .. كأنها قدري الذي يسخر مني .. كأنها سراب عمري.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن شعور الضياع والفقدان التي تعاني منه الروح. تعكس تجربة السعي لملء الفراغات الوجودية مقارنةً بتجربة البحث عن الأمل وسط العدم.
الشرح
القصيدة توضح عمق الاغتراب الذي يشعر به الناطق وكيف أن البحث عن الهوية ومكان في العالم يمكن أن يكون تجربة محبطة ومؤلمة. تُظهر الصورة الشعرية للمنارة الضائعة استحالة الوصول إلى الأمل. تشبه الكاتبة رحلتها في الحياة بحوت أعمى يبحر في بحار العدم، مما يبرز الإحساس بالوحدة والعزلة. العبثية في البحث عن شيء يبدو غير موجود، ولكن يظل مرغوبًا به في الأعماق. يعكس الشعور العام في النص جدل الوجود، حيث تبدو المنارة وكأنها دلالة على الأمل المتناقص في الحياة.