إنه عربة تقف عند كل باب .. إنه يصحح كل الأخطاء .. ويجفف كل الدموع .. إنه سكين على رقاب العباد .. إنه نقطة في نهاية كل سطر! إذا كانت الشيخوخة هي الانسحاب الهادئ من الحياة فالموت نهاية الانسحاب! قليلون جدا: أصدقاء الموتى! أن أموت فهذا شيء لا يخيف .. ولكن أن أموت عارا فهذا هو المخيف! هؤلاء العظماء كالأشجار يموتون واقفين .. وإذا ماتوا جاء موتهم عند قمتهم! أن تموت أسدا خير من أن تعيش كلبا.. الموت هنا.. الموت هناك.. الموت مشغول بالحياة في كل مكان.. كل مكان: مقبرة.. كل زي: كفن.. كل بداية: نهاية.. كل حي: ميت.
وصف قصير
تعبير مكثف عن مفهوم الموت وما يرتبط به من جوانب فلسفية ونفسية. يعكس قوة الكلمات في نقل مشاعر القلق والخوف من العار والموت، حيث يقارن بين الموت والحياة.
الشرح
يتناول النص مفهوم الموت بشكل مجازي ومجازي، حيث يربط بين الحياة والموت من خلال تداخلات في التفكير الفلسفي. يُظهر مدى تأثير الموت على العلاقات الإنسانية، وكيف تكون مشاعر القلق والخوف من العار أكثر وطأة من الموت نفسه. الكاتب يقارن موت الأفراد العظماء بموت الأشجار، مُشيراً إلى أنهم يغادرون الحياة بشموخ. كما يبرز فكرة أن الموت حاضر في كل جانب من جوانب الحياة، ما يجعل من العيش بكرامة مسألة حيوية. تشكل هذه الأفكار دعوة للتفكير في معاني الحياة والموت.