الأمم يعتريها الوجود والفناء، والتاريخ يحدثنا عن أعمار الأمم، فمنها من بقي عشرات السنين ثم اندثر وباد، فمثلًا اليونان امتد عمرها قرابة 500 عام، ثم فقدت وجودها الثقافي فابتلعتها ثقافات أخرى؛ أما الثقافة الإسلامية فقد مضى عليها قرابة 15 قرنًا وما زالت قائمة شامخة، وهي التحدي الوحيد لزعماء الغرب، فهي كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وجذورها ضاربة في أعماق الأرض. إن الشعوب لا تفنى جسديًا وماديًا ولكنها تفنى ثقافيًا.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباس فكرة بقاء الأمم وتأثير الزمن على الثقافات. يعرض طارق السويدان مقارنة بين الثقافات المختلفة، مشيرًا إلى أن بعض الأمم قد تدوم لفترات قصيرة ولكن تفقد هويتها الثقافية أمام ثقافات أخرى.
الشرح
يتناول الاقتباس مفهوم الوجود الثقافي للأمم وكيف أن الزمن يؤثر على هوية وثقافات الشعوب. يستشهد طارق السويدان بحالة اليونان التي استمرت لفترة طويلة ولكنها خسرت هويتها الثقافية نتيجة لامتصاص الثقافات الأخرى. على العكس، يحتفظ الإسلام بثقافته الأصيلة منذ 15 قرنًا، ويعتبر رمزًا للصمود والتحدي أمام الثقافات الغربية. يبرز هذا الاقتباس أن التدهور الثقافي قد يكون أكثر فتكًا من الانقراض الجسدي، مما يدعو للتأمل في أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية. إنه دعوة للتفكير في كيفية المحافظة على الثقافة في عالم سريع التغير.