أول خطوة لاستئصال شعب هو محو ذاكرته عبر تدمير كتبه وثقافته وتاريخه ثم تكلف شخص بكتابة كتاب جديد ويصنع هوية جديدة لهذا الشعب وقبل مرور وقت طويل سيكون هذا الشعب قد نسي من هم ومن يكونوا وستكون الأمم التي حولهم بنسيانهم أسرع منهم.
وصف قصير
تتحدث هذه الاقتباسة عن أهمية الذاكرة الجماعية للشعوب ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية. يشير كونديرا إلى أن محو التاريخ والثقافة يمكن أن يؤدي إلى فقدان الهوية.
الشرح
ميلان كونديرا هنا يستعرض كيف يمكن أن يساهم تدمير الثقافة والتاريخ في فقدان الهوية الاجتماعية. بأبسط الطرق، يمكن للدول أو القوى المعادية أن تعمل على إعادة تشكيل هوية شعب ما عبر إلغائه من الذاكرة الجماعية. يتمثل الخطر في أن الأمم المجاورة قد تتجاوز الشعب المُستهدف في نسيان ماضيهم، مما يؤدي إلى تفكيك الهويات الأصلية. فالذاكرة ليست مجرد تذكير بالماضي، بل هي أساس الهوية الحالية والمستقبلية. إذًا، من الضروري حماية الثقافة والتاريخ لمستقبل أي مجتمع.