إذا كنا نتسخط ونتبرم ونسب الدهر ونلعن القدر كلما أصابنا مكروه , فنحن في ذلك أشبه بالطفل , يسوقه أبوه إلى مشرط الجراح ليستأصل له سرطاناً قبل أن يستشري , فلا يرى الطفل في هذا العمل إلا جانب العدوان والمجزرة الدموية التي يجهز لها السكاكين والمشارط , ولا يرى النفع الباطن في هذا الضرر الظاهر.
وصف قصير
يتحدث مصطفى محمود في هذه الاقتباس عن طريقة التعامل مع المصائب في حياتنا. يشبه مشاعرنا السلبية كالغضب أو عدم الرضا على الأقدار بطفل لا يدرك الفائدة من عملية جراحية مؤلمة.
الشرح
يوضح الكاتب أن خوفنا من الألم أو الضرر يعيقنا عن رؤية الفائدة الكامنة في بعض المواقف السلبية. فالطفل في الاقتباس يمثل جميعنا عندما ننظر إلى الألم بمعزل عن النتائج الإيجابية. هذا الاقتباس يدعونا للتفكير في أن المعاناة يمكن أن تؤدي إلى الشفاء والنمو. يجب علينا أن نستقبل الصعوبات بصبر ونفهم أن كل محنة تحمل فرصة للتطور. الموت أو الفشل ليسا النهاية، بل قد يكونان بداية جديدة.