موثّق تحذيري medium

سيحل الناس القتل والإيذاء بدعوى الدفاع عن الدين وحماية العقيدة حيناً وبدعوى الدفاع عن الوطن والنفس حيناً آخر .. آلا فاحذروا الأمرين إن من حمل السلاح أو أذي الناس دفاعاً عن الدين فقد وضع الدين فوق الله الذي يأمر بالحب لا بالقتل والله كفيل بحفظ دينه وليس بحاجة إلي عبيد خاطئين ينقذونه وليس لأحد من العصمة ما يجعل رأيه في زيغ العقيدة صوابا لا يأتيه الباطل إلى حد يسوغ فيه القتل .. إن الذين يدافعون عن الدين بإيذاء الناس إنما يدافعون عن رأيهم وحدهم بل أكثرهم إنما يدافع عن حقوقه ومزاياه ويتخذ من الدفاع عن العقيدة عذرا يعتذر به.

وصف قصير

تتناول هذه الاقتباس ظاهرة استخدام العنف تحت ذريعة الدفاع عن الدين أو الوطن، مشددة على أن الله لا يحتاج للدفاع الخاطئ ويدعو إلى المحبة بدلاً من القتل.

الشرح

إن هذه الكلمات تلخص مجمل الصراعات التي يشهدها العالم نتيجة الفهم الخاطئ للدين. عندما يُعتمد العنف كما لو أنه عمل مقدس، يتم تجاهل القيم الإنسانية الأصيلة. يشدد محمد كامل حسين على أن مثل هذا العنف ليس دفاعاً عن العقيدة بل هو دفاع عن آراء شخصية. كما يشير إلى أن الحجج المقدمة لشرعنة الأفعال العنيفة هي في كثير من الأحيان عذراً للتمسك بالسلطة أو الحقوق الشخصية. فالدين، كما يراه حسين، هو عبارة عن محبة وتسامح، وليس وسيلة لجعل العنف مبرراً.

المزيد من محمد كامل حسين

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة