موثّق عاطفي deep

أشعُرُ الآنَ أنّي غريبٌ في هذا الوجود، وأنني ما أزدادُ يوما في هذا العالم إلا وأزدادُ غُربةً بين أبناء الحياةِ وشعورًا بمعاني هاته الغربة الأليمة ، غربةُ من يطوف مجاهلَ الأرض، ويجوب أقاصي المجهول، ثم يأتي يتحدث إلى قومه عن رحلاته البعيدة فلا يجد واحدًا منهم يفهَمُ من لغةِ نفسه ، غربةُ الشاعر الذي استيقظ قلبه في أسحار الحياة حينما تضجع قلوبُ البشر على أسرِةِ النوم الناعمة، فإذا جاء الصباح وحدَّثهم عن مخاوف الليل وأهوال الظلام، وحدثهم في أناشيده عن خلجات النجوم ورفرفة الأحلام الراقصة بين التلال، لم يجد من يفهم لغة قلبه، ولا من يفقه أغاني روحه ، الآن أدركت أنني غريبٌ بين أبناء بلادي.

وصف قصير

يعبّر الشاعر عن شعوره العميق بالغربة في عالم لا يفهمه. تتجلى هذه الغربة في تصوير مشاعره كمبدع يعيش بين الناس دون أن يجد من يفهم تجاربه وأحاسيسه.

الشرح

هذه الاقتباسة تعكس الصراع الداخلي الذي يعيشه الشاعر كفنان حساس. يتحدث عن تجربته مع الغرباء، حيث يكافح للوصول إلى الآخرين بمواضيع تتعلق بالألم والرحلات والخيالات التي تعيش في قلبه. يستشعر شاعرنا الفجوة بين عالمه الداخلي وواقع مجتمعه. في الوقت الذي ينشغل فيه الناس بأمور الحياة اليومية، يحاول الشاعر الترويج لأفكاره ومشاعره، غير أنه يقابل بعدم الفهم والعزلة. هذا الشعور بالغربة يجعل تجربته أكثر ألماً ولكنه أيضاً يعكس أي عمق وجداني لصوته الأدبي.

المزيد من أبو القاسم الشابي

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة