إن فاقد القوت لا يتحدث إلا عن الخبزِ. وفاقد الأُسرة تخلبه الضحكات الدافئة، والهمسات المسائية خلف النوافذ. أما فاقد الصداقة فلا يسمع من زحام الشوارع إلا حديث مشوق له طرفان يتفقان في ود، ويختلفان في ودِ، يتفرقان بعدما نفد الحديث، ويلتقيان ليجدداه أو يعيداه.. يضيفان أولا يضيفان إليه شيئًا. المهم في الأمر هو اعتياد الاجتماع والشوق إليه.
وصف قصير
يتحدث هذا الاقتباس عن مشاعر الفقدان المرتبطة بالجوانب المختلفة من الحياة. يعكس كيف أن فاقد الأشياء الأساسية في الحياة مثل القوت والعائلة والصداقة يشعر بفراغ كبير، ويجعل الاجتماعات والتواصل مع الآخرين ضرورية لسد هذا الفراغ.
الشرح
تتناول هذه الكلمات شعور الإنسان بفقد مجموعة من الأمور الضرورية في حياته، وكيف يؤثر ذلك على طريقة تفاعله مع العالم من حوله. فاقد القوت يفتقد الحاجات الأساسية، بينما فاقد الأسرة يتوق للعلاقات الإنسانية الدافئة. من جهة أخرى، فاقد الصداقة يشعر بالوحدة، حتى في الزحام، إذ أن الحديث بين الأفراد يصبح تجربة نادرة وممتعة. إن الاجتماع والتواصل مع الآخرين، على الرغم من اختلاف وجهات نظرهم، يساعد على تجديد الصداقات والعلاقات، مما يخفف من وطأة الفقد.