لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان .. وأين قرطبة دار العلوم، فكم من عالم قد سما فيها له شان .. وأين حمص وما تحويه من نُزَهٍ ونهرها العذب فياض وملآن.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن حزن الشاعر على فقدان الأندلس، حيث يتحدث عن الزوال الذي أصاب معالمها وثقافتها.
الشرح
الأبيات تعكس مشاعر الفقد والأسى التي كانت تعتري أهل الأندلس بعد سقوطها في يد الأوروبيين. يتحدث أبو البقاء الرندي عن القيم الحقيقية للحياة التي لا يدركها إلا من عاش الفترة الذهبية للأندلس. يستخدم لغة مجازية قوية للوصف، مستحضراً الأماكن والمعالم التي كانت تمثل مركزاً للعلم والثقافة. إن الأسى الذي يشعر به الشاعر يتجاوز شخصه ليشمل كل من أحب تلك الأرض. تعتبر هذه الأبيات بمثابة لفتة استذكار للأمجاد الضائعة والتأكيد على أهمية التاريخ في تشكيل الهوية.