كسروكَ، كم كسروكَ كي يقفوا على ساقيك عرشا ، وتقاسموك وأنكروك وخبَّأوك وأنشأوا ليديكَ جيشا ، حطوكَ في حجر ٍ وقالوا: لا تُسَلِّم ، ورموك في بئر ٍ ، وقالوا : لا تُسَلِّم ، وأطلْتَ حربَكَ، يا ابن أمِّي، ألفَ عام ٍ ألفَ عام ٍ ألفَ عام ٍ في النهار ِ، فأنكروكَ لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة والفرار ، هم يسرقون الآن جلدكْ ، فاحذرْ ملامحهم وغمدكْ ، كم كنت وحدك ، يا ابن أمِّي، يا ابن أكثر منْ أبٍ ، كم كنت وحدكْ.
وصف قصير
يتحدث الشاعر محمود درويش في هذه الأبيات عن التضحيات والمعاناة التي عاشها الشخص المقصود، والذي يُظهر صراعه المستمر مع النظام السائد.
الشرح
هذه الأبيات تعكس مشاعر فقدان الهوية والانكسار الذي يواجهه الأفراد تحت وطأة الضغوط الاجتماعية والسياسية. الشاعر يسلط الضوء على كيفية تشارك المجتمع في تدمير الذات والتاريخ. يبرز الإحساس بالوحدة والصراع المرير، حيث يبدو الشخص مكسورًا رغم كونه محاطًا بأشخاص آخرين. تُعتبر هذه الكلمات صرخات احتجاج على السلبية والخيانة التي تحدث في المجتمع. تُجسد هذه الأبيات عبثية الصراع والتضحيات التي قد تذهب سدىً.