لم يبقَ في لغة الأنام كلامُ .. طُويَ الكتابُ وجفّت الأقلامُ ، فالخطبُ أكبر من مساحة شعرنا .. والنثرُ يعجز والسكوت حرامُ ، من عهد آدمَ لم تحلّ مصيبة .. في الأرض مثل مصابنا يا شامُ ، والكون أعمى لا يحرّك ساكناً .. فكأننا في عُرفهم أرقامُ.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن حالة من الإحباط والمعاناة التي يشعر بها الناس في ظل الأوضاع الراهنة. يشير الشاعر إلى أن الكلمات فقدت معانيها وأن المصائب تتجاوز التعبير عنها.
الشرح
يسلط الشاعر الضوء على أزمة حادة يعيشها الناس، مشبهاً عدم القدرة على التعبير بالموت الأدبي للنثر والشعر. يُبرز الأبيات مشاعر اليأس والإحباط أمام التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع، ويدعو إلى التفكير في فداحة الأوضاع دون أن يجد الكلمات الكافية لوصفها. كما يُبرز الفكرة أن هذه المعاناة ليست جديدة، بل تمتد عبر العصور. يناقش الشاعر بفصاحة كيف أن الوجود البشري قد يُختزل إلى أرقام في عيون العالم. إنه نقد عميق للواقع الذي يعاني منه أهالي الشام، مظهراً عدم وجود تحرك حقيقي من قبل الآخرين تجاه هذه الأزمة.