إن مدحوني ساءني مدْحُهُمْ .. وخِلتُ أني في الثّرى سُختُ ، جسميَ أنْجاسٌ فما سرني .. أني بمسْكِ القولِ ضُمّخْتُ ، منْ وسَخٍ صاغَ الفتى ربُّه .. فلا يقولنّ : توسّختُ.
وصف قصير
يتحدث أبو العلاء المعري في هذا البيت عن شعوره بالاستياء تجاه المدح الذي يتلقاه. يعتبر مدح الآخرين له شيئًا غير مستحب، ويشعر أنه قد خسر قيمته من خلال هذه الكلمات.
الشرح
يتناول المعري في هذه الأبيات مفهوم المدح والتقدير وكيف يمكن أن يكون عبئًا بدلاً من كونه اشادة. يرى الشاعر أن المدح قد يلطخ سمعته ويجعله يشعر بالوسخ، كما لو أن الكلمات الجميلة قد ساهمت في تشويه صورته الحقيقية. يُعبر عن قلقه من أن الناس قد يأخذون المدح على محمل الجد ويعتبرونه دليلاً على مكانته الرفيعة، بينما هو يشعر بأنه لا يستحق ذلك. تستكشف الأبيات فكرة عدم الرضا عن النفس وتقدير الذات في سياق الثناء الاجتماعي.