مدينتنا وراء النرد ، منفقة لياليها .. وراء جريدة كسلى وعابرة تعريها .. فلا الأحداث تنفضها ولا التاريخ يعنيها .. مدينتنا بلا حب يرطب وجهها الكلسي أو يروي صحاريها .. مدينتنا بلا امرأة تذيب صقيع عزلتها وتمنحها معانيها.
وصف قصير
يتناول الشاعر نزار قباني في هذا البيت شعور الوحدة والشعور بالعزلة داخل مدينته. يعبر عن كيفية تأثير غياب الحب والأنوثة على حياة المدينة.
الشرح
القصيدة تسلط الضوء على الحالة النفسية للمكان الذي يعبر عنه الشاعر، حيث تنعدم الروح الإنسانية وتغيب المشاعر. تشير التعابير إلى حالة من الخمول والكسل يعاني منها المجتمع، مما يجعله غير قادر على التفاعل مع الأحداث والتاريخ. كما يبرز الشاعر ارتباط الحب بخلق معاني جديدة للحياة، حيث يعتبر أن غياب الحب يجعل المدينة جافة وقاسية. يعبّر عن حاجة المدينة إلى امرأة قادرة على إذابة جليد العزلة ومنحها الحياة. هذه القصيدة تعكس الصراع بين الواقع والخيال، وتبرز جماليات الكلمات في الشعر العربي.