إن مشكلة النزاع البشري هي مشكلة المعايير والمناظير قبل أن تكون مشكلة الحق والباطل، وما كان الناس يحسبون أنه نزاع بين حق وباطل، هو في الواقع نزاع بين حق وحق آخر؛ فكلُّ متنازع في الغالب يعتقد أنه المحق وخصمه المبطل، ولو نظرت إلى الأمور من نفس الزاوية التي ينظر منها أي متنازع لوجدت شيئاً من الحق معه قليلاً أو كثيراً.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباسة عمق النزاعات البشرية وتطرح فكرة أن هذه النزاعات غالبًا ما تكون ليست بين الحق والباطل، بل بين حقين مختلفين.
الشرح
يُشير علي الوردي في هذا الاقتباس إلى أن النزاعات بين الأفراد أو الجماعات ناتجة عن اختلاف المعايير والمناظير التي ينظر بها الناس إلى القضايا المختلفة. مما يعني أن كل طرف في النزاع يعتقد أنه يمتلك الحق، بينما الخصم يعتقد نفس الشيء. هذه الديناميكية تخلق جواً من التوتر والصراع الذي قد يتجاوز مجرد مسألة الحق والباطل. إذا نظرنا إلى الأمور من زوايا متعددة، يمكن أن نكتشف بعض الحق في مواقف الآخرين. لذا، يعد فهم وجهات النظر المختلفة خطوة مهمة نحو التوافق.