إعلم أيّدنا الله وإياك أنّه لما غلبت الأهواء على النفوس وطلبت العلماء المراتب عند الملوك تركوا المحجة البيضاء وجنحوا إلى التأويلات التي تتماشى مع أغراض الملوك فيما لهم فيه من هدىً ليستندوا في ذلك إلى أمرٍ شرعي مع كون الفقيه ربّما لا يعتقد ذلك وقد رأينا جماعةً على هذا من قضاتهم وفقهائهم.
وصف قصير
يتناول ابن عربي في هذه المقولة التغييرات في سلوك العلماء وتأثير السياسة على الفكر الديني. يشير إلى انحراف بعض الفقهاء عن الحق بسبب الضغوط الاجتماعية والسياسية.
الشرح
توضح هذه الكلمات كيف يمكن أن تؤثر المصلحة الشخصية والبحث عن السلطة على نزاهة العلماء، مما يؤدي إلى تشويه الحقيقة الشرعية. يرى ابن عربي أن الأهواء والمصالح الخاصة تدفع بعض العلماء إلى اتباع تأويلات تتماشى مع رغبات الملوك، وهو ما قد يتعارض مع الفهم الصحيح للدين. إن هذا يشير إلى أزمة في العلاقة بين العلماء والسلطة، حيث يُفترض بهم الحفاظ على القيم الحقيقية. لذلك، يدعو ابن عربي إلى العودة إلى المحجة البيضاء والابتعاد عن هذه التأويلات المنحرفة.