سأنجبُ طفلاً أسميه آدم.. لأن الأسامي في زماننا تهمة.. فلن أسميه محمد ولا عيسى.. لن أسميه علياً ولا عمراً.. لن أسميه صداماً ولا حسيناً.. ولا حتى زكريا أو إبراهيم.. ولا حتى ديفيد ولا جورج.. أخافُ أن يكبر عنصرياً وأن يكون له من اسمهِ نصيب.. فعند الأجانب يكون إرهابياً.. وعند المتطرفين يكون بغياً.. وعند الشيعة يكون سنياً.. وعند السنة يكون علوياً أو شيعياً.. أخافُ أن يكون اسمه جواز سفره.. أريده آدم، مسلماً مسيحياً.. أريده أن لا يعرف من الدِّين إلا أنه لله.. وأريده أن يعرف أن الوطن للجميع.. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه وعمله وليس اسمه.. سأعلمه أن العروبة وهم.. وأن الإنسانية هي الأهم.. سأعلمه أن الجوع كافر، والجهل كافر، والظلم كافر.. سأعلمه أن الله في القلوب قبل المساجدِ والكنائس.. وأن الله محبة وليسَ مخافة.. سأعلمه ما نسيَ أهلنا أن يعلمونا.. سأعلمه أن ما ينقصنا هو ما عندنا.. وأن ما عندنا هو الذي ينقصنا.. سأعلمه أني بدأت حديثي بأنني سأنجبهُ ذكراً.. لأن الأنثى ما زالت توؤد.. وأن الخلل باقٍ في ( المجتمع العربي ).
وصف قصير
تتحدث هذه الاقتباسات عن هواجس وأمنيات الأهل في تأسيس قيم نبيلة في الأبناء. يرفض الكاتب الأفكار النمطية المتعلقة بالأسامي ويعبر عن رغبته في تربية ابنه بعيدًا عن التعصبات الطائفية. يُظهر أيضًا أهمية الإنسانية والمحبة.
الشرح
هذه الاقتباسات تعكس عمق أفكار الكاتب فيما يتعلق بالدين والهوية. حيث يُعبر عن قلقه من أن تكون أسماء الأبناء عوامل تفريق تعكس الانتماءات الطائفية. يريد تربية ابنه في بيئة تركز على القيم الإنسانية بدلاً من الانقسامات. يعبر عن أمله بأن ينشأ الطفل مدركًا لأهمية الإنسانية والأخوة بين جميع البشر، مُنسجمًا مع قيم المحبة والتسامح.