يبدو لي أن هذا الداء يتجاوز صديقي إلى المجتمع كله وهذه مشكلة حقيقية لأننا نترك أشياء جميلة فعلاً فى حاضرنا تفلت ونبكي بلا توقف على ماضٍ لن يعود … ثم نفطن إلى أن حاضرنا صار ماضياً فنعود للصراخ والبكاء … إن هواية البكاء على الأطلال ليست مقصورة على أجدادنا فقط … كلنا نبكي على الأطلال لكننا لا ننعم لحظة واحدة بما نعيش فيه من بيوت … لابد أن تتهدم أولا لندرك أنها رائعة فقط للماضي مزية واحدة.. هي أنه صار ماضيًا لهذا نشعر بالحنين له، بينما الحاضر موجود في كل مكان وفي كل لحظة لهذا نَزهَدُه.
وصف قصير
يتناول أحمد خالد توفيق في هذا الاقتباس موضوع الحنين إلى الماضي مقارنة بالحاضر، موضحًا كيف نغفل عن جمال حاضرنا.
الشرح
يؤكد توفيق أن مشاعر الحزن والحنين إلى الماضي ليست حكرًا على الجيل السابق، بل هي حالة شائعة بين الجميع. نحن نميل إلى التذكر والألم من أجل ما لم يعد موجودًا، بينما نفشل في تقدير جمال حاضرنا. يلفت انتباهنا إلى كيف أننا لا نتعلم إلى أن نفقد الأشياء، حيث يفقد الحاضر قيمته بينما يصبح ماضيًا. هذه المشكلة تشمل المجتمع ككل وتتناول طبيعة الإنسانية في التعامل مع الزمن.