موثّق تحفيزي medium

الكتابة العربية المعاصرة هي في معظمها ، نوع من البحث عن زمن ضائع ، بشكل أو آخر : في الماضي فيستعاد أو في الحاضر فيقبض عليه ، أو في المستقبل فيُنتظر مجيئه ، هذا وجه من وجوه نقصها .. كلا ، - لا البحث عن زمن ضائع ، بل نبش المطموس ، المكبوت ، المهمَّش ، المنسيّ لافي الجماعة وحدها ، لافي التاريخ وحده ، وإنما في الذات أيضاً ، نبشُهُ ، واستنطاقه : بهذا نواجه الحرية ، ومسؤولية الحرية ، وفي ضوء هذه المواجه ، تكمن رؤية طريق ما.

وصف قصير

تعبر هذه الاقتباسة عن طبيعة الكتابة العربية المعاصرة كبحث في أبعاد الزمن المفقود، إذ تسلط الضوء على كيفية استعادة العلاقة مع الماضي وتجسيد الشجاعة في مواجهة الحرية.

الشرح

يتناول أدونيس في هذا الاقتباس مفهوم الكتابة العربية الحديثة كعملية بحث عن معانٍ وتقنيات غائبة. الكتابة ليست مجرد استرجاع الماضي، بل هي عمل ينطلق من الذات لاستنطاق ما هو خفي أو مهمش. هذا النبش في الذاكرة الفردية والجماعية يحمل في طياته مسؤولية الحرية، التي تعكس واقعنا الحالي وتوجهاتنا المستقبلية. بتسليط الضوء على هذه المعاني، يُبرز الشاعر أهمية مواجهة تلك التحديات لتحقيق رؤية واضحة للمستقبل. الكتابة تصبح جسراً بين الماضي والحاضر والمستقبل، من خلال استعادة الذاكرة وخلق رؤية جديدة.

المزيد من أدونيس

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة