بعد أن تستسلم الوردة للشمس وتذوي ، ترث الريح الغبار الذهبي ، وتقول للأرض عن أشلائها : هذه أغنيتي ردّت إلي.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن تفاعل الطبيعة والشعر، حيث تُظهر كيف يمكن للورود، رغم ذبولها، أن تترك أثراً في الأرض وفي الريح. تعكس كلمات أدونيس الوفاء الفني الذي يبقى رغم الفقد، حيث يُعتبر كل ما تبقى من الألوان والأصوات بمثابة أغنية حية.
الشرح
يستخدم أدونيس في هذا النص الرمزية ليعبر عن فكرة الوجود والفناء. فالوردة تمثل الحياة، وعندما تذوي، تصبح أثراً وتنتقل صفاتها إلى الريح. تعكس هذه الصورة الشعرية كيف يحتفظ الفن والذاكرة بقصص الحياة حتى بعد زوالها. كما تتناول الكلمات قدرة الأرض على استقبال ما تبقى من تلك الروح المبدعة، محدثةً تناغماً بين الطبيعة والفن. هذه الأبيات تُشدد على الهارموني الذي يتولد من التفاعلات بين الكائنات المختلفة، حتى بعد الموت أو الفقد.