موثّق تأملي وهادئ medium

الزاهد هو الذي إن اصاب الدنيا لم يفرح، وإن فاتته لم يحزن.

وصف قصير

يتحدث العبارة عن مفهوم الزهد بوصفه حالة نفسية وذهنية يتخذها الإنسان عندما يصبح متحررًا من تأثير الدنيا. فالزاهد لا يفرح عند حصوله على مكاسب دنيوية، ولا يحزن على فقدها، مما يعكس سلامة نفسه الداخلية وتحرره من التعلق بالماديات.

الشرح

الزهد في مفهوم الإسلام يعبّر عن حالة تسمو فيها النفس عن التعلق بمتاع الدنيا؛ إذ يكون الزاهد مُتوازنًا في إحساسه تجاه الفرح والحزن. لا يعني الزهد رفض الدنيا بحد ذاتها، بل تحقيق التوازن في المشاعر والرضا بما يحدث، دون أن تؤثر التغيرات المادية في سعادته واستقراره النفسي. هذه الحالة من السمو الداخلي تتطلب تدريب الروح والعقل على الاعتدال وعدم الغلو في الإمكانات المادية. الزهد يظهر كصفة مميزة تجعل الإنسان يحيا معتقدا أن الرضا والطمأنينة تأتي من الداخل وليس من الخارج. بالتالي، يعكس قول ابن المبارك هذا الفهم العميق للعلاقة بين النفس والدنيا.

المزيد من عبد الله بن المبارك

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة