يستطيع أي إنسان أن يدعي أنه هو المصلح الحقيقي وأن خصومه هم المهيجون المشعوذون .. فالمسألةإعتبارية إذاً ولكن علم الإجتماع وضع في أيدينا مقياساً واضحاً يمكن أن يفرق بين المصلح والمشعوذ .. الفرق بينهما هو أن احدهما يحاول إصلاح قومه بينما الأخر يبحث عن قوم غير قومه ويتظاهر بأنه يريد إصلاحهم وهدايتهم .. ومما تجدر الإشارة إليه أن كل قوم لهم عيوبهم الخاصة وهنا يأتي المشعوذ فيغض النظر عن عيوب قومه ثم يأخذ بالبحث عن عيوب قوم أخرين ويشنع بها أما المصلح فميزته أنه ينظر في عيوب قومه قبل أن ينظر الى عيوب الأخرين.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس الفرق بين المصلح الحقيق والمشعوذ من خلال منظور علم الاجتماع. يسلط الضوء على كيفية تمييز المصلح الذي يسعى لإصلاح عيوب قومه عن أولئك الذين يبحثون عن عيوب الآخرين بدلاً من النظر إلى مشاكل مجتمعاتهم.
الشرح
يؤكد علي الوردي أن المسألة التي تتعلق بالتحسين والإصلاح تستند إلى تقييم موضوعي يعتمد على علم الاجتماع. المصلح الحقيقي يجتهد في معالجة القضايا الداخلية لمجتمعه، بينما المشعوذ يلقى اللوم على الآخرين ويتجاهل مشاكله. هذه الرسالة تدعو إلى التأمل في كيفية التصرف والتفكير في عيوب المجتمع بدلاً من افتراض الكمال في الذات ومهاجمة الآخرين. يُظهر الاقتباس أهمية النقد الذاتي كخطوة أساسية في أي عملية إصلاح حقيقية. ينبه إلى ضرورة مواجهة العيوب والقصور قبل البحث عن حلول في أماكن أخرى.