فكم رأينا ظالما متمرداً يرى النجم تحت ظل ركابه فعما قليل وهو في غفلاته أناخت صروف الحادثات ببابه .. فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى ولا حسنات تلتقي في كتابه .. وجوزي بالأمر الذي كان فاعلا وصب عليه الله سوط عذابه.
وصف قصير
يتحدث الشافعي في هذه الأبيات عن الظالم الذي يعيش في غفلة عن العواقب الوخيمة لأفعاله. فحتى لو كان يتمتع بالمال والجاه، فإن تلك الأمور ليست دائمة، وسرعان ما يمكن أن يسقط في بئر الألم والندم.
الشرح
هذه الأبيات تتناول فكرة أن الظالمين يميلون إلى الاستبداد والغفلة عن عواقب أفعالهم، حيث يظنون أن القوة التي يمتلكونها ستدوم. ولكن الشافعي يحذرهم من أنهم سيتلقون جزاء أفعالهم حيث لا ينفعهم مالهم أو جاههم أمام مصيرهم المحتوم. يظهر في هذا المعنى كيف أن الحقيقة تتجلى في النهاية، وأن ما يتم بناءه على أساس الظلم لا يمكن أن يستمر. الشاعر يدعو إلى الوعي بعواقب الأفعال ويشدد على أهمية التوبة والمراجعة.