حين تأتون لسماع الشعر هنا، أو حين تنشر أمهاتكم الغسيل فوق السطوح .. حين تشرعون نوافذ غرفكم في الصباح .. وحين تحتضنون بفرح قططكم الأليفة وكلابكم .. حين تعودون إلى منازلكم غير مضطرين لأن تركضوا بفزع وحين يحب الفتى فتاته .. والفتاة صديقها .. حين تعودون متأخرين إلى منازلكم دون أن ينتاب قلوب أمهاتكم أي خوف عليكم وحين تضعون روؤسكم على مخداتكم وتحلمون أحلامكم دون رصاص .. ودون قذائف .. ودون أبواب تحطم .. وأشياء غالية عليكم تسحق تحت بساطير الجنود أحب أن أقول لكم: تذكروا أننا آخر شعب على هذه الكرة الأرضية لم يزل واقعا تحت الإحتلال وأحب أن أقول لكم إن قبولكم بهذا أو رفضكم له هو الأختبار الحقيقي لضمائركم.
وصف قصير
تعبّر هذه الاقتباسات عن واقع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتدعو الناس لتقدير حياتهم اليومية البسيطة.
الشرح
يتحدث إبراهيم نصر الله في هذه الكلمات عن اللحظات العادية والحميمة التي يعيشها الناس في حياتهم، ويقارنها بالحالة القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. يحثّ القارئ على تقدير هذه اللحظات والتفكير في المعاناة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. الرسالة هنا تحمل تحميل أخلاقي، تدعو الجميع ليتذكروا واقع الاحتلال وتأثيره على الحياة اليومية. إذ أن هذه الحياة البسيطة تُعتبر ترفًا للكثيرين ممن يعانون من صراعات مستمرة. في نهاية المطاف، يدعو نصر الله القارئ لمواجهة الضمير الشخصي وتقييم مواقفه تجاه الاحتلال.