كفانا نحملقُ في بعضنا في غباء , ونحكي عن الصدق والأصدقاء , ونزعُمُ أنَّ السماء تجنَّت علينا , ونحنُ بكلتا يدينا دفنّا الوفاء وبعنا ضمائرنا للشتاء , ولسنا حبيبينِ .. لسنا رفاق , نعيدُ رسائلنا السالفَه , وتضحكُ للأسطر الزائفه لهذا النفاق , أنحنُ كتبناه هذا النفاق؟ بدونِ تروٍ ولا عاطفَه.
وصف قصير
تتحدث القصيدة عن خيبة الأمل في العلاقات الإنسانية الناجمة عن عدم الوفاء والنفاق. حيث يتساءل الكاتب عن الأسباب التي جعلت الناس يدفنون الوفاء ويعيشون في كذبة كبيرة.
الشرح
يمزج نزار قباني في هذه الأبيات بين الشكوى من الغباء الذي يميز تعامل الناس مع بعضهم البعض وبين دعوة للتأمل في حقيقة مشاعرهم. فهو يرى أن الحديث عن الصداقة والصدق أصبح مجرد شعارات فضفاضة، وأن السماء ليست اللوم في ما يحدث لنا. يدين النفاق الذي يتسرب إلى العلاقات، ويوضح كيف أن الناس يتجاهلون حقيقة مشاعرهم ويدفون مشاعرهم النبيلة. العواطف هنا تبدو مشوشة بين الحقيقتين، ويدعو الناس إلى مواجهة أنفسهم.