إنّ التّاريخ سجّل هزائم كثيرةً للطّوائف الّتي تسمّى رجال الدّين. وقد أرادَ بعضُ الحمقى أن يحوّل هذه الهزائمَ إلى نكبةٍ تحيقُ بالدّينِ نفسِهِ، وهذا ظلمٌ شنيع، فإنّ انهزامَ هذه الأمثلةَ المصطنعة للتّديّن هو في حقيقتِهِ انتصارٌ للفطرةِ الإنسانيّة، للطّبيعةِ المتمرّدة على الغباءِ والجمودِ والنّفاقِ. إنّ هذا الإنتصارَ يجبُ أن يكونَ تمهيداً لفهمِ الدّينِ كما جاءَ من عندِ الله، لا لِنبذِهِ بعدَ ما لوّثتهُ أيدي الباعةِ التّافهين.
وصف قصير
يناقش محمد الغزالي في هذه الاقتباس نتائج الهزائم التي تعرضت لها الطوائف الدينية، ويعتبرها دليلاً على فشل هذه الفئات في تطبيق الدين الصحيح.
الشرح
يشير الغزالي إلى أن التحديات التي تواجه الطوائف التي تدعي تمثيل الدين ليست دليلاً على فشل الدين نفسه بل هي انتصارات للإنسانية. يحذر من تحويل هذه الهزائم إلى اتهامات للدين، مؤكداً على أهمية فهم الدين كما ورد في نصوصه الأصلية بدلاً من اتباع ممارسات مشوهة من قبل قادة دينيين غير موثوقين. يعتبر الغزالي أن هذا الفهم يجب أن يتم بشكل يتماشى مع الفطرة الإنسانية وليس من خلال التعصب أو الجمود الذي يتبناه البعض. لذلك، يجب أن يكون الهدف هو الوصول إلى جوهر الدين وتحريره من التفسيرات السلبية.