موثّق عاطفي medium

أَسُوحُ بتلكَ العيُونْ على سُفُنٍ من ظُنُونْ هذا النقاءِ الحَنُونْ أَشُقُّ صباحاً .. أَشُقُّ و تَعْلَمُ عيناكِ أنِّي أُجَدِّفُ عَبْرَ القُرُونْ جُزْرَاً .. فَهَلْ تُدركينْ ؟ أنا أوَّلُ المُبْحِرينَ على حِبَالي هناكَ .. فكيفَ تقولينَ هذي جُفُونْ؟ تجرحُ صدرَ السُكُونْ تساءلتِ، و الفُلْكُ سَكْرَى أَ في أَبَدٍ مِنْ نُجُومٍ ستُبْحِرُ ؟ هذا جُنُون ْ.. قَذَفْتُ قُلُوعي إلى البحر لو فَكَّرَتْ أنْ تَهُونْ على مرفأٍ لَنْ يَكُونْ .. عزائي إذا لَمْ أعُدْ أَ في أَبَدٍ مِنْ نُجُومٍ ستُبْحِرُ ؟ هذا جُنُونْ .. قَذَفْتُ قُلُوعي إلى البحر لو فَكَّرَتْ أنْ تَهُونْ و يُسْعِدُني أَنْ ألُوبَ على مرفأٍ لَنْ يَكُونْ .. عزائي إذا لَمْ أعُدْ أَنْ يُقَالَ : انْتَهَى في عُيُونْ.

وصف قصير

هذه الأبيات تعكس مشاعر الشاعر تجاه الحب والفقد، مستخدماً استعارات بحرية لتجسيد مشاعر الشوق والألم.

الشرح

يتناول نزار قباني في هذه الأبيات رحلة العشق ومعاناة الفراق من خلال الرموز والتشابيه البحرية. الشاعر يشبه عواطفه بسفن تبحر في بحار من الشكوك والنقاء، حيث يظهر الصراع بين الحب والفقد. من خلال اللغة الغنية، يُعبر عن المشاعر المختلطة التي تنتاب العاشق أثناء تجواله بين ذكرياته وأحلامه. دعوة للتأمل في حجم الألم الذي يسببه الفقد، وقطع الوصل بين الماضي والحاضر. إن تفاعلاته مع الطبيعة تجسد الصراع الداخلي الذي يعانيه أمام التغيرات التي حدثت في حياته.

المزيد من نزار قباني

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة