موثّق تفاؤلي deep

فالله قادرٌ على أن يمسَّ الأرض بجناحِ رحمتهِ، فيتيحَ لأهلها جميعاً مايتمنون من الترفِ والثراء والنعيم، والله قادرٌ على أن يمسَّ الأرض بجناحٍ من نقمته فيفرضَ على أهلها ما يكرهون من البؤس والشقاء والعذاب، وما دام الله لم يجعل الناسَ جميعاً سعداء، ولم يجعلهم جميعاً أشقياء، وإنما قسم حظوظهم بينهم على هذا النحو الذي نراه، فليسَ لنا ولا علينا إلا أن نريحَ أنفسنا، وأن يريح بعضنا بعضاً من اللوم والتنكير والتثريب، وأن يرضى كلٌ منا بما قُسم له من حظ، وأن يحقق السَّعيد إرادة الله في الأرض فينعمَ بالسعادة كأقصى ما يستطيع، وأن يحقق الشقي إرادةَ الله فيغرقَ في الشقاء إلى كتفيه أو إلى أذنيه، أو إلى شعر رأسه إن شاء.

وصف قصير

يتحدث طه حسين في هذه الاقتباس عن قدرة الله على التحكم في مصائر البشر، حيث يجعلهم بين السعادة والشقاء. يؤكد على أهمية الرضا بما قسمه الله لكل إنسان، والتعاون بين الناس لتخفيف الأعباء.

الشرح

في هذا الاقتباس يعبر طه حسين عن فكرة أن الله مقرراً للأقدار، فهو قادر على أن يمنح البشر مختلف درجات العيش، من الثراء والراحة إلى الفقر والشقاء. وينطلق حسين من هنا ليحث الناس على الرضا بما أعطاهم الله من نصيب وعدم اللوم أو انتقاد الآخرين. يتناول هذا النص القضايا العميقة للوجود الإنساني واستيعاب ما يجري في الحياة، مما يعكس تفكير حسين الفلسفي العميق. الشيء المهم هنا هو القبول بالتفاوت في حظوظ البشر وما يتطلبه ذلك من تآزر وتعاون.

المزيد من طه حسين

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة