قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ .. والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ .. أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتةٌ ؟ والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ.
وصف قصير
يتحدث الشافعي في هذا البيت الشعري عن قيمة الصمت وكيف أنه يمكن أن يكون سلاحاً قوياً في مواجهة الجهل والحمق. ويقارن الأُسُود التي تُخشى بصمتها بالكلاب التي تُنبح بلا فائدة، مشيراً إلى أن الكلام قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الفوضى.
الشرح
هذا البيت يعبر عن مفهوم الشافعي في الحكم على الصمت والفائدة من عدم التحدث في مواقف معينة. فهو يوضح كيف أن الصمت يعد شرفاً في مواجهة الجهلاء والأحمق، حيث أن الرد في هذه الحالة قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل. الشافعي يشبه الأحوال بين الأُسُود التي تُعتبر مرعبة بفضل صمتها، بينما الكلب الذي لا يحقق أي تأثير أو هيبة بسبب نباحه المستمر. هذه القصيدة تحث على التفكير في العواقب قبل اتخاذ القرار بقول شيء. يظهر ذلك كيف أن التجنب عن الحوار غير المجدي يمكن أن يحمي الإنسان من المخاطر.