تخيّل أنك عشت في عالم ليس فيه مرايا . كنت ستحلم بوجهك ، كنت ستتخيله كنوع من الإنعكاس الخارجي لما هو داخلك . بعد ذلك ، افرض أنهم وضعوا أمامك مرآة و أنت في الأربعين من عمرك . تخيّل جزعك . كنت سترى وجهاً غريباً تماماً . و كنت ستفهم بصورة جليّة ما ترفض الإقرار به : وجهك ليس أنتَ.
وصف قصير
تطرح هذه الاقتباس فكرة عميقة حول الهوية والوعي الذاتي. من خلال استخدام صورة المرآة، يستكشف كونديرا صراع الإنسان مع رؤية نفسه ومفهوم الذات.
الشرح
يناقش ميلان كونديرا في هذه العبارة فكرة أن الوعي بالذات يعكس جوانب داخلية من النفس. عندما نعيش بدون مرايا، نكون في عالم من الأحلام والأفكار عن أنفسنا، وعندما نواجه صورتنا الحقيقية، يمكن أن نشعر بالصدمة أو الخوف من عدم التعرف عليها. هذا يفترض فكرة أن الهوية ليست ثابتة بل تتطور مع مرور الوقت. يُظهر الاقتباس التوتر بين الداخل والخارج، بين التوقعات والواقع. في النهاية، يدعو كونديرا القارئ للتفكير في ما يعكسه وجهه الحقيقي عن ذاته.