إن كل روائي يؤلف كتبه على الأرجح كفرضية كبرى، كسؤال يُقذف في وجه العالم، سأسأل طبعًا ومن يجيب عن ذلك السؤال؟ هناك دائمًا ما يكفي من الحمقى كي يجيبوا، فالحمقى وحدهم يعرفون كل شيء. إن حكمة الرواية تكمن بالضبط في جهلها، إنها الأرض التي لا أحد فيها يمتلك الحقيقة.
وصف قصير
يتحدث كونديرا في هذه المقولة عن طبيعة الرواية ووجود الأسئلة الكبرى التي تطرحها على القراء. ويؤكد على أن الحكمة في الرواية تنبع من جهل الشخصيات، وهو أمر يكشف عدم امتلاك الحقيقة بشكل كامل.
الشرح
تعكس هذه الاقتباس الصراع بين المعرفة والجهل في الرواية. يشير كونديرا إلى أن الكتّاب يستخدمون الرواية كوسيلة لاستكشاف الأسئلة الوجودية، وأن الأحكام المطلقة غالبًا ما تأتي من أولئك الذين يعتقدون أن لديهم جميع الإجابات. الحكمة الحقيقية تأتي من فهم القيود المفروضة على المعرفة. بذلك، تعرف الرواية بأنها مكان يستكشف فيه الكاتب أبعاد الحياة الإنسانية من خلال شخصيات قد تشكك في كل شيء عدا أسئلتها. لذا، الرواية ليست مجرد سرد قصص، بل هي جهد لاستكشاف عمق الوجود.