الثورة الناجحة التي تستولي على السلطة تتحول إلى ما هو عكس الاختمار والولادة فتكف عن كونها ثورة وتقلد بل عليها أن تقلد ملامح النظام الذي قلبته وكذلك أجهزته وطريقة عمله .. وكلما بذلت جهدا من أجل ذلك(وهي لا تستطيع أن تفعل غير ذلك)زادت في هدم مبادئها والقضاء على حظوتها.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباسات كيف يمكن لثورة ناجحة أن تتحول إلى شيء مغاير للغاية، مما يؤدي إلى فقدان أهدافها الأصلية. يشير سيوران إلى أن السعي لتقليد النظام السابق يمكن أن يكون ضارًا بشكل كبير.
الشرح
تتحدث كلمات سيوران عن السياق العميق للتحولات السياسية، حيث تُظهر أن أي ثورة ناجحة قد تفقد جوهرها وتتحول إلى نمط من النظام الذي ثارت ضده. كلما سعت الثورة إلى تقليد أساليب النظام القديم، فإنها تتجاهل المبادئ التي أسستها. هذا الأمر يعكس صراعًا مأساويًا تتعرض له الثورات في محاولة التأقلم مع المزيد من الصلاحيات والصعوبات لكنها تتخلى عن قيمها. في النهاية، يربط سيوران بين الأخلاق والثورة، مشيرًا إلى أن التضحية بالمبادئ قد تؤدي إلى الفشل.