فيا أيَّتها المحبةُ العادلةُ ، يا منْ كبحتِ جماحَ رغائبي بيدكِ القديرةِ، وحوَّلتِ مجاعتي وعطشي إلى إباءٍ وشممٍ، لا تأذني للقويِّ العزومِ فيَّ، أن يأكلَ الخبزَ، أو يشربَ الخمرَ، اللذينِ يستهويانِ ذاتي الضعيفةَ. ذريني بالأحرى فأقضي جوعاً، بلْ دعي قلبي يتلهبُ عطشاً، واتركيني أموتُ وأفنَى، قبلَ أن أمدَّ يدي لقدحٍ لم تملئيهِ أو كأسٍ لم تباركيهِ.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس موضوع الحب العادل والقدرة على مقاومة الرغبات الجسدية. يتحدث المتحدث من خلال مشاعر العطش والجوع، معبراً عن رغبته في الكفاح من أجل قناعاته.
الشرح
في هذا الاقتباس، يعبر جبران خليل جبران عن الصراع الداخلي بين الرغبات الإنسانية والكرامة الروحية. يوجه حديثه إلى الحب العادل، الذي يمثل القوة الكامنة في الإنسان، ويطلب الابتعاد عن ما يجلب له الضعف. يعكس الجوانب القوية للكرامة والشموخ في مواجهة العواطف الطبيعية مثل الجوع والعطش، مما يدل على قوة الروح. ينقل فكرة أن الاستسلام للرغبات قد يضعف من جودتنا كأشخاص، ويظهر قيمة الصبر والثبات.