تُقِرّ دُمُوعي بِشَوْقي إلَيْكَ .. ويشهدُ قلبي بطولِ الكربْ وإني لَمُجْتَهِدٌ في الجُحُودِ .. وَلَكِنّ نَفْسِيَ تَأبَى الكَذِبْ.
وصف قصير
هذه الأبيات تعبّر عن شوق عميق يختلج في قلب الشاعر. الدموع التي تسقط هي اعتراف بتلك المشاعر، بينما يحاول الشاعر إخفاء رغباته، مما يعكس التناقض بين ما يشعر به وما يريد أن يظهره.
الشرح
يستخدم أبو فراس الحمداني في هذه الأبيات أسلوب الشكوى والتعبير عن الحزن. يؤكد أن دموعه تشهد على شوقه، وهذا يعتبر اعترافاً عميقاً بمشاعره. بينما يحاول أن يجتهد في إنكار هذه المشاعر، إلا أن نفسه ترفض الكذب، مما يعكس قوة تلك المشاعر وعجزه عن تجاهلها. الشاعر يبرز الصراع الداخلي بين الشوق الحار والرغبة في التظاهر بالاستقلالية. تعكس هذه الأبيات تجربة إنسانية تعيشها الكثير من الأرواح العاشقة. الشعر هنا ليس مجرّد كلمات بل هو تعبير عن العواطف الحقيقية والتجارب الحياتية.