في الماضي، كان كل الواقع من مناظر طبيعية وهواء وشوارع وناس، قد تأثرَ بعنف الحروب والبطالة والأمراض والشقاء اليومي لمعظم البشر.. لم يستطع الإستمتاع بالشمس من دون التفكير بهم - في أفريقيا - الذين كانت العظمة الوهَّاجة مرادفاً بالنسبة لهم للمزروعات المحروقة والمجاعة.. لم يستطع الابتهاج بالمطر، لأنه عرف حجم القتل والدمار الذي تخلفه الأعاصير في آسيا.. كانت عناوين الصحف بلائحتها الطويلة من الكوارث والقتلى والمظالم هي التي تعطي لون سمائه وحرارة نهاره ونوعية الهواء الذي يستنشقه.. أما الآن فلم يعد يتأثر ببؤسِ العالم، لأنه أصبحَ واقعياً، رأى أن العنف والقتل بأنواعه مسائل مؤسفة.. إنها فعلاً فظيعة لكن ماذا بوسعه أن يفعل حيالها؟! لم تكن لديه وسائل تغيير شيئ، فردياً.
وصف قصير
يتأمل الكاتب في تأثير الحروب والفقر والأمراض على مجتمعات بأكملها، وكيف ينظر الآن إلى تلك المعاناة بعين واقعية.
الشرح
يعبر النص عن محنة البشرية وتأثير الأحداث السلبية المستمرة على النفس. يتناول الكاتب كيف لا يمكن للإنسان الاستمتاع بجماليات الحياة عندما يكون محاطًا بمآسي الآخرين. يستعرض العلاقة المعقدة بين الفرد والعالم، حيث ينتهي به الأمر إلى الشعور بالعجز عن التأثير في مجريات الأمور. رغم ذلك، يحاول الفهم واقتناء نظرة موضوعية حول العنف والدمار، مما يقود إلى نوع من القبول، إن لم يكن الرضا، عن الوضع الحالي. تُسلط هذه الأفكار الضوء على مأساة الوجود الإنساني وأهمية الوعي الاجتماعي.