لعل من الأسباب التي جعلت الفقهاء يمتعضون من نظرية الجاحظ هو أنها تؤدي إلى القول بأن الكثير من الكفار غير مسؤولين عن كفرهم وأن الله لن يعاقبهم عليه ، فالكافر الأمي الذي يعيش في قرية منعزلة مثلاً لا يعرف من العقائد غير العقيدة التي نشأ عليها، وهو إذن لا يستطيع أن يفكر إلا في نطاق تلك العقيدة ، إنه غير ملوم في ذلك وغير معاقب عليه، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وفي رأي الجاحظ أن الله لا يعاقب من الكفار إلا أولئك المعاندين الذين يدركون الحق ولا يؤمنون به حرصاً على جاه أو رئاسة دينية أو نحو ذلك من الأسباب.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباس الآراء المختلفة حول مبدأ المسؤولية في الإسلام بالنسبة للكفار، مشيرة إلى رأي الجاحظ في عدم معاقبة الأميين الذين لا يعرفون عقائد أخرى.
الشرح
يتطرق هذا الاقتباس إلى نظرية الجاحظ، التي تشير إلى أن بعض الكفار، خاصةً أولئك الذين ينشأون في أوساط معزولة وذات ثقافة محدودة، لا يمكن تحميلهم مسؤولية كفرهم. وفقًا للجاحظ، يُعتبر الأميون غير مسؤولين عن اختياراتهم لأنهم لم يتعرضوا للتفكير خارج نطاق عقيدتهم الأصلية. بالتالي، لا يُعد هؤلاء الأفراد مذنبين في نظر الله، مما يثير جدلاً بين الفقهاء حول تطبيق العدالة الإلهية. كما أن الجاحظ يميز بين أولئك الذين يرفضون الحق عمدًا بالمقارنة مع أولئك الذين لا يعرفون عنه شيئًا.