يهتف الواعظ بالناس قائلاً : انكم أذنبتم أمام الله فحق عليكم البلاء من عنده والواعظ بذلك يرفع مسؤولية الظلم الاجتماعي عن عاتق الظالمين فيضعها على عاتق المظلومين أنفسهم.. فيأخذون بالاستغفار وطلب التوبة وبهذه الطريقة يستريح الطغاة ، فقد أزاحوا عن كواهلهم مسؤولية تلك المظالم التي يقومون بها ووضعوها على كاهل ذلك البائس المسكين الذي يركض وراء لقمة العيش صباح - مساء ثم يلاحقه الواعظون بعد هذا بعقاب الله الذي لا مرّد له.
وصف قصير
يطرح علي الوردي تساؤلات حول دور الوعاظ في المجتمع، مشيراً إلى كيفية تحويلهم مسؤولية الظلم عن الظالمين إلى المظلومين. يتناول النص كيفية الاستغلال الاجتماعي من خلال إلقاء اللوم على الأفراد الذين يعانون من الظلم.
الشرح
في هذه الاقتباسات، يعبر علي الوردي عن قلقه من دور الوعاظ في المجتمع الذين يلقون باللوم على المظلومين بسبب مصائبهم. يشير إلى أن هذا الأمر يخفف من وطأة المسؤولية عن كتفي الظالمين، مما يساعدهم على التهرب من عواقب أفعالهم. بينما يُثقل كاهل المظلومين بمسؤولية ذنب ليس لهم يد فيه. يعتبر الوردي أن هذه الديناميكية غير عادلة وأنها تعكس كيف أن المجتمع قد يترك الفئات الأقل حظًا في معاناتها، بدلاً من مواجهة الظلم بشكل مباشر. هذا الاقتباس يجسد نقده العميق للظلم الاجتماعي.