وداعا أيها الدفتر .. وداعا يا صديق العمر ، يا مصباحي الأخضر .. ويا صدرا بكيت عليه ، أعواما ، ولم يضجر .. ويا رفضي ويا سخطي ويا رعدي ويا برقي ويا ألما تحول في يدي خنجر .. تركتك في أمان الله يا جرحي الذي أزهر .. فإن سرقوك من درجي وفضوا ختمك الأحمر .. فلن يجدوا سوى امرأة مبعثرة على دفتر.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات الشعرية عن الحزن والوداع، حيث يتحدث الشاعر عن مشاعره تجاه دفتره الذي يحمل ذكرياته وأحزانه. يبرز الشاعر عمق العلاقة التي تربطه بهذا الدفتر، مستعرضا اللحظات التي عاناها في حياته.
الشرح
في هذا النص، يعبّر نزار قباني بطريقة مؤثرة عن لحظة وداع تحمل في طياتها مشاعر الفقد والحنين. يستخدم الشاعر الرمزية لتصوير العلاقة بينه وبين الدفتر، الذي يشبه صديقًا قديمًا ورفيق رحلة مليئة بالأحاسيس. تشير الكلمات إلى آلام الفراق، والذكريات التي لا يمكن نسيانها، مما يعكس الصراع الداخلي الذي يعانيه الأفراد عندما يتوجب عليهم ترك جزء من حياتهم خلفهم. يعكس المعنى العام للشعر الشجن والتوجع، حيث يتجلى الصوت الإبداعي لطبقات القلب البشرية.