نحن قد نرى إنساناً تقياً قد بحّ صوته في الدعوة إلى العدل والصلاح، فنحسبه عادلاً في صميم طبيعته، وهذا خطأ. إنّه يدعو إلى العدل لأنّه مظلوم، ولو كان ظالماً لصار يدعو إلى الصوم والصلاة.
وصف قصير
تتحدث هذه الاقتباس عن العلاقة المعقدة بين العدالة والطبيعة البشرية. يلاحظ الكاتب كيف أن الظلم يمكن أن يُشكل دعوة للفرد للعدالة، وهذا يثير التساؤلات حول طبيعتنا الأخلاقية الحقيقية.
الشرح
في هذا الاقتباس، يناقش علي الوردي كيف يمكن أن تتأثر مبادئ الأفراد بظروفهم الشخصية. فالشخص الذي يدعو إلى العدالة غالبًا ما يكون مدفوعًا بتجاربه الخاصة. الرأي العام يمكن أن ينخدع بسهولة برؤية شخص يتحدث عن القيم الأخلاقية، دون أن يدركوا أن دوافعه قد تكون مرتبطة بمظالمه الشخصية. حتى الظالم يمكن أن يتظاهر بالاستقامة إذا كانت ظروفه تتطلب ذلك. هذه الفكرة تفتح مجالًا للنقاش حول النفاق الاجتماعي وكيف أن الأفراد قد يظهرون أشياءً تناقض حقيقة دوافعهم.