ابكوا أيها العرب , ابكوا على بلدانكم الحبيبة التي لا تجرؤون حتى على ملامستها في الخيال , ابكوا اليوم على غد قد لا يكون فيه عرب يقدرون حتى على البكاء , لأنهم سيكونون قد انتزعوا منكم حتى دموعكم , ابكوا أنتم أهل البكاء , هذه هي الأطلال ابكوا , والله لو ملكتُ أن أبكي لبكيتُ عنكم جميعاً شبع الصحراء , ماذا تنتظرون ؟ لقد أعطي الميت أن يبكي نفسه وهو لا يزال يتنفس , أيترك الميت فرصة كهذه تفوته ؟ ابكوا فلن يبكيكم أحد , والقوا على أنفسكم نظرة الوداع , فلن ينظر إليكم بعد غد أحد.
وصف قصير
نداء حزين يأخذ في طياته أسىً عميقًا من حال العرب في أوطانهم، يجسد الألم والحنين إلى الماضي. يتمحور هذا النص حول المعاناة وفقدان الهوية الوطنية والإحساس بالعجز.
الشرح
في هذه الكلمات، يعبر أنسي الحاج عن مشاعر اليأس والأسى تجاه واقع العرب في بلادهم. يدعوهم للبكاء على ما فقدوه من هويتهم وأوطانهم، ويشدد على فكرته بأن البكاء هو طريقة للتعبير عن المعاناة. كما يسلط الضوء على أن الألم لم يعد خفيًا، بل أصبح يستدعي النسيان والفراق. تشكل هذه الدعوة تحذيرًا من الابتعاد عن الجذور والهوية. يشعر القارئ بالتعاطف مع الكارثة الحاصلة ويحث على ضرورة الشعور بالألم الجماعي.